الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

455

تفسير روح البيان

ان يمكن من العبور عليه ويسهله على المؤمنين حتى أن منهم من يجوزه كالبرق الخاطف ومنهم كالريح الهابّة ومنهم كالجود إلى غير ذلك : وفي سلسلة الذهب للمولى الجامي هر كه باشد ز مؤمن وكافر * بر سر پل كنندشان حاضر هر كه كافر بود چو بنهد پاى * قعر دوزخ بود مر أو را جاى مؤمنانرا ز حق رسد تأييد * ليك بر قدر قوت توحيد هر كرا بر طريقت نبوي * ره نبودست غير راست روى دوزخ از نور أو كند پرهيز * بگذرد همچو برق خاطف تيز يا چو مرغ پران وباد وزان * يا چو چيزى دكر سبكتر از ان وانكه ضعفي بود در ايمانش * نبود زان كذشتن آسانش بلكه در رنج آن كذركه تنك * باشد أو را بقدر ضعف درنك ليك يابد خلاص آخر كار * كرچه بيند مشقت بسيار وفي الحديث ( إذا اجتمع العالم والعابد على الصراط قيل للعابد ادخل الجنة وتنعم بعبادتك وقيل للعالم قف هاهنا فاشفع لمن أحببت فإنك لا تشفع لاحد الا شفعت فقام مقام الأنبياء ) وقد جاء في الفروع رجلان تعلما علما كعلم الصلاة أو نحوها أحدهما يتعلم ليعلم الناس والآخر يتعلم ليعمل به فالأول أفضل لان منفعة تعليم الخلق أكثر لكونه خيرا متعديا فكان هو أفضل من الخير اللازم لصاحبة وقد جاء في الآثار ( ان مذاكرة العلم ساعة خير من احياء الليلة ) خصوصا إذا كان مما يتعلق بالعلم باللّه وقد قل أهله في هذا الزمان وانقطعت مذاكرته عن اللسان لانقطاع ذوق الجنان وانسداد البصيرة والعياذ باللّه من الخذلان والحرمان بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [ الاستسلام : كردن نهادن ] يقال استسلم للشئ إذا انقاد له وخضع وأصله طلب السلامة . والمعنى منقادون ذليلون خاضعون بالاضطرار لظهور عجزهم وانسداد باب الحيل عليهم اسلم بعضهم بعضا وخذ له عن عجز فكل مستسلم غير منتصر كقوم متحابين انكسرت سفينتهم فوقعوا في البحر فاسلم كل واحد منهم صاحبه إلى الهلكة لعجزه عن تنجية نفسه فضلا عن غيره بخلاف حال المتحابين في اللّه : قال الحافظ يار مردان خدا باش كه در كشتىء نوح * هست خاكى كه بآبى نخرد طوفانرا وَأَقْبَلَ حينئذ [ والإقبال : پيش آمدن وروى فرا كسى كردن ] يقال اقبل عليه بوجهه وهو ضد الأدبار بَعْضُهُمْ هم الاتباع أو الكفرة عَلى بَعْضٍ هم الرؤساء أو القرناء حال كونهم يَتَساءَلُونَ يسأل بعضهم بعضا سؤال توبيخ بطريق الخصومة والجدال ولذا فسر بيتخاصمون كأنه قيل كيف يتساءلون فقيل قالُوا اى الاتباع للرؤساء أو الكفرة للقرناء إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا في الدنيا عَنِ الْيَمِينِ عن القوة والإجبار فنتجبروننا على الغى والضلال فاتبعناكم خوفا منكم بسبب القهر والقوة وبها يقع أكثر الأعمال . أو عن الناحية التي كان منها الحق فتصرفوننا عنها كما في المفردات . أو عن الجهة التي كنا نأمنكم منها لحلفكم انكم على الحق فصدقناكم فأنتم اضللتمونا كما في فتح الرحمن فاليمين